الشيخ باقر شريف القرشي
136
حياة الإمام الحسين ( ع )
الرجوع إليه في الفتيا : كان الإمام الحسين ( ع ) من مراجع الفتيا في العالم الاسلامي ، وقد رجع إليه أكابر الصحابة في مسائل الدين ، وكان ممن سأله عبد اللّه بن الزبير فقد استفتاه قائلا : « يا أبا عبد اللّه ما تقول في فكاك الأسير على من هو ؟ » . فأجابه ( ع ) : « على القوم الذين أعانهم أو قاتل معهم . . . » . وسأله ثانيا « يا أبا عبد اللّه متى يجب عطاء الصبي ؟ » . فاجابه ( ع ) : إذا استهل وجب له عطاؤه ورزقه » . وسأله ثالثا عن الشرب قائما ؟ فدعا ( ع ) بلقحة - أي ناقة - له فحلبت فشرب قائما ، وناوله « 1 » قال ابن القيم الجوزي : « إن الباقي من الصحابة من رجال الفتيا هم أبو الدرداء وأبو عبيدة الجراح ، والحسن والحسين » « 2 » لقد كان المسلمون يرجعون إليه في مسائل الحلال والحرام ويأخذون منه أحكام الاسلام وآداب الشريعة كما كانوا يرجعون إلى أبيه . مجلسه : كان مجلسه مجلس علم ووقار قد ازدان بأهل العلم من الصحابة ، وهم يأخذون عنه ما يلقيه عليهم من الأدب والحكمة ، ويسجلون ما يروون عنه من أحاديث جده ( ص ) ويقول المؤرخون : إن الناس كانوا يجتمعون إليه
--> ( 1 ) الاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة 2 / 283 . ( 2 ) الأعلام .